ابن الأثير
619
أسد الغابة ( دار الفكر )
بكيت . قال فقلت : يا أمير المؤمنين ، ما ذا ترى ؟ قال : هذه الملائكة وفود ، والنبيون ، وهذا محمد صلى اللَّه عليه وسلم يقول : يا علي ، أبشر ، فما تصير إليه خير مما أنت فيه . هذه أم كلثوم هي ابنة على زوج عمر بن الخطاب . البرك : بضم الباء الموحدة ، وفتح الراء . وبجرة . بفتح الباء والجيم قاله ابن ماكولا . والّذي ضبطه أبو عمر بضم الباء وسكون الجيم . أنبأنا عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر الخطيب ، أنبأنا أبو سعد المطرّز وأبو علي الحداد إجازة قالا : أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبد اللَّه ، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن جعفر ، حدثنا محمد ابن عبد اللَّه بن أحمد ، حدثنا محمد بن بشر - أخي خطاب - حدثنا عمر بن زرارة الحدثى ، حدثنا الفياض بن محمد الرقى ، حدثنا عمرو بن عبس الأنصاري ، عن أبي مخنف ، عن عبد الرحمن بن حبيب بن عبد اللَّه ، عن أبيه قال : لما فرغ على من وصيته قال : اقرا عليكم السلام ورحمة اللَّه وبركاته . ثم لم يتكلم إلا ب « لا إله إلا اللَّه » حتى قبضه اللَّه ، رحمة اللَّه ورضوانه عليه . وغسله ابناه ، وعبد اللَّه بن جعفر . وصلى عليه الحسن ابنه ، وكبر عليه أربعا . وكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص . ودفن في السّحر . قيل : إن عليا كان عنده مسك فضل من حنوط رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، أوصى أن يحنّط به . واختلفوا في عمره ، فقال محمد بن الحنفية سنة الحجاف [ ( 1 ) ] ، حين دخلت سنة إحدى وثمانين : هذه لي خمس وستون سنة ، وقد جاوزت سنّ أبى . قال : وكان سنه يوم قتل ثلاثا وستين سنة . قال الواقدي : وهذا أثبت عندنا . وقال أبو بكر البرقي : توفى على وهو ابن سبع وخمسين سنة . وقيل : توفى ابن ثمان وخمسين سنة . وكانت خلافته خمس سنين إلا ثلاثة أشهر . وقيل : أربع سنين ، وتسعة أشهر ، وستة أيام . وقيل : ثلاثة أيام . قال محمد بن علي الباقر : كان على آدم ، مقبل العينين عظيمهما ذا بطن ، أصلع ، ربعة ، لا يخضب .
--> [ ( 1 ) ] كذا في الأصل .